العلامة المجلسي

188

بحار الأنوار

يصغى إلى قول علي ( عليه السلام ) ففسخ المجلس ، وقال : إن الله تعالى يقلب القلوب والابصار ، ولا يزال يا أبا الحسن ترغب عن قول الجماعة ، فانصرفوا يومهم ذلك ( 1 ) . بيان : قال في القاموس : الكرش بالكسر ككتف لكل مجتر بمنزلة المعدة للانسان مؤنثة وعيال الرجل وصغار ولده ، والجماعة ، وفي النهاية فيه " الأنصار كرشي وعيبتي " أراد أنهم بطانته وموضع سره وأمانته ، والذين يعتمد عليهم في أموره ، واستعار الكرش والعيبة لذلك ، لان المجتر يجمع علفه في كرشه ، والرجل يضع ثيابه في عيبته ، وقيل أراد بالكرش الجماعة أي جماعتي وصحابتي ، يقال عليه كرش من الناس أي جماعة انتهى ، وفي القاموس الرسل محركة القطيع من كل شئ والجمع أرسال ، وقال أدلى بحجته أظهرها ، وتجانف تمايل ، وفي النهاية ما تجانفنا لاثم أي لم نمل فيه لارتكاب الاثم انتهى والتورط الدخول في المهالك وما تعسر النجاة منه . وقال في النهاية في حديث السقيفة أنا جذيلها المحكك ، هو تصغير جذل ، وهو العود الذي ينصب للإبل الجربى لتحتك به ، وهو تصغير تعظيم أي أنا ممن يستشفى برأيه كما تستشفى الإبل الجربى بالاحتكاك بهذا العود ، وقال في المحكك بعد ذكر هذا المعنى والعود المحكك هو الذي كثر الاحتكاك به ، وقيل أراد أنه شديد البأس صلب الكسر كالجذل المحكك ، وقيل معناه أنا دون الأنصار جذل حكاك فبي تقرن الصعبة وقال الرجبة هو أن تعمد النخلة الكريمة ببناء من حجارة أو خشب .

--> ( 1 ) الاحتجاج لأبي طالب الطبرسي : 43 - 47